كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، PageEndV19P180 في قوله: ﴿بغير ما اكتسبوا﴾ [الأحزاب: 58] قال عملوا "
حدثنا نصر بن علي، قال: ثنا عثام بن علي، عن الأعمش، عن مجاهد، قال: قرأ ابن عمر: ﴿والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا﴾ [الأحزاب: 58] قال: «فكيف إذا أوذي بالمعروف، فذلك يضاعف له العذاب»
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثام بن علي، عن الأعمش، عن ثور، عن ابن عمر ﴿والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا﴾ [الأحزاب: 58] قال: «كيف بالذي يأتي إليهم المعروف»
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا﴾ [الأحزاب: 58] «فإياكم وأذى المؤمن، فإن الله يحوطه، ويغضب له»
وقوله: ﴿فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا﴾ [الأحزاب: 58] يقول: فقد احتملوا زورا وكذبا وفرية شنيعة؛ و ﴿بهتانا﴾ [النساء: 20] : أفحش الكذب ﴿وإثما مبينا﴾ [النساء: 20] يقول: وإثما يبين لسامعه أنه إثم وزور
القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء
المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما} [الأحزاب: 59] PageEndV19P181 يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين، لا يتشبهن بالإماء في لباسهن إذا هن خرجن من بيوتهن لحاجتهن، فكشفن شعورهن ووجوههن، ولكن ليدنين عليهن من جلابيبهن، لئلا يعرض لهن فاسق، إذا علم أنهن حرائر بأذى من قول ثم اختلف أهل التأويل في صفة الإدناء الذي أمرهن الله به، فقال بعضهم: هو أن يغطين وجوههن ورءوسهن، فلا يبدين منهن إلا عينا واحدة