ذكر الرواية بذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " ﴿أدعياءكم أبناءكم﴾ [الأحزاب: 4] قال: نزلت هذه الآية في زيد بن حارثة "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وما جعل أدعياءكم أبناءكم﴾ [الأحزاب: 4] قال: " كان زيد بن حارثة حين من الله ورسوله عليه يقال له: زيد بن محمد، كان تبناه، فقال الله ﴿ما كان محمد أبا أحد من رجالكم﴾ [الأحزاب: 40] قال: وهو يذكر الأزواج والأخت، فأخبره أن الأزواج لم تكن بالأمهات أمهاتكم، ولا أدعياءكم أبناءكم "
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿وما جعل أدعياءكم أبناءكم﴾ [الأحزاب: 4] وما جعل دعيك ابنك، يقول: إذا ادعى رجل رجلا وليس بابنه ﴿ذلكم قولكم بأفواهكم﴾ [الأحزاب: 4] . . الآية. وذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: «من ادعى إلى غير أبيه متعمدا حرم الله عليه الجنة»
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن أشعث، عن عامر، قال: «ليس في الأدعياء زيد»
وقوله ﴿ذلكم قولكم بأفواهكم﴾ [الأحزاب: 4] يقول تعالى ذكره: هذا القول وهو قول الرجل لامرأته: أنت علي كظهر أمي، ودعاؤه من ليس بابنه أنه ابنه إنما هو قولكم بأفواهكم لا حقيقة له. لا يثبت بهذه الدعوى نسب الذي ادعيت بنوته، ولا تصير الزوجة أما بقول الرجل لها: أنت علي
كظهر أمي ﴿والله يقول الحق﴾ [الأحزاب: 4] يقول: والله هو الصادق الذي يقول الحق، وبقوله يثبت نسب من أثبت نسبه، وبه تكون المرأة للمولود أما إذا حكم بذلك ﴿وهو يهدي السبيل﴾ [الأحزاب: 4] يقول تعالى ذكره: والله يبين لعباده سبيل الحق، ويرشدهم لطريق الرشاد.
القول في تأويل قوله تعالى {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم
تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم} [الأحزاب: 5] PageEndV19P012 يقول الله تعالى ذكره: انسبوا أدعياءكم الذين ألحقتم أنسابهم بكم لآبائهم. يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ألحق نسب زيد بأبيه حارثة، ولا تدعه زيد ابن محمد