تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث﴾ [الأحزاب: 53] قال: " كان هذا في بيت أم سلمة، قال: أكلوا، ثم أطالوا الحديث، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يدخل ويخرج ويستحيي منهم، والله لا يستحيي من الحق "

قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب﴾ [الأحزاب: 53] قال: «بلغنا أنهن أمرن بالحجاب عند ذلك»

وقوله: ﴿إن ذلكم كان يؤذي النبي﴾ [الأحزاب: 53] يقول: إن دخولكم بيوت النبي من غير أن يؤذن لكم، وجلوسكم فيها مستأنسين للحديث بعد فراغكم من أكل الطعام الذي دعيتم له، كان يؤذي النبي، فيستحيي منكم أن يخرجكم منها إذا قعدتم فيها للحديث بعد الفراغ من الطعام، أو يمنعكم من

الدخول إذا دخلتم بغير إذن مع كراهيته لذلك منكم ﴿والله لا يستحيي من الحق﴾ [الأحزاب: 53] أن يتبين لكم، وإن استحيا نبيكم فلم يبين لكم كراهية ذلك حياء منكم ﴿وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب﴾ [الأحزاب: 53] يقول: وإذا سألتم أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونساء المؤمنين اللواتي لسن لكم بأزواج متاعا ﴿فاسألوهن من وراء حجاب﴾ [الأحزاب: 53] يقول: من وراء ستر بينكم وبينهن، ولا تدخلوا عليهن بيوتهن ﴿ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن﴾ [الأحزاب: 53] يقول تعالى ذكره: سؤالكم إياهن

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٩ · ص ١٦٦