تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿وكان الله قويا عزيزا﴾ [الأحزاب: 25] يقول: وكان الله قويا على فعل ما يشاء فعله بخلقه، فينصر من شاء منهم على من شاء أن يخذله، PageEndV19P071 لا يغلبه غالب؛ ﴿عزيزا﴾ [النساء: 56] يقول: هو شديد انتقامه ممن انتقم منه من أعدائه. كما:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " ﴿وكان الله قويا عزيزا﴾ [الأحزاب: 25] قويا في أمره، عزيزا في نقمته "

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطئوها وكان الله على كل شيء قديرا﴾ يقول تعالى ذكره: وأنزل الله الذين أعانوا الأحزاب من قريش

وغطفان على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وذلك هو مظاهرتهم إياه، وعنى بذلك بني قريظة، وهم الذين ظاهروا الأحزاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقوله ﴿من أهل الكتاب﴾ [البقرة: 105] يعني: من أهل التوراة، وكانوا يهود: وقوله: ﴿من صياصيهم﴾ [الأحزاب: 26] يعني: من حصونهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٩ · ص ٧١