وقوله: ﴿لكي لا يكون عليك حرج وكان الله غفورا رحيما﴾ " يقول تعالى ذكره: إنا أحللنا لك يا محمد أزواجك اللواتي ذكرنا في هذه الآية، ﴿وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي﴾ [الأحزاب: 50] ، إن أراد النبي أن يستنكحها، لكي لا يكون عليك إثم وضيق في نكاح من نكحت من هؤلاء الأصناف
التي أبحت لك نكاحهن من المسميات في هذه الآية، وكان الله غفورا لك ولأهل الإيمان بك، رحيما بك وبهم أن يعاقبهم على سالف ذنب منهم سلف بعد توبتهم منه
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن والله يعلم ما في قلوبكم وكان الله عليما حليما﴾ [الأحزاب: 51] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {ترجي من تشاء منهن
وتؤوي إليك من تشاء} [الأحزاب: 51] فقال بعضهم: عنى بقوله: ترجي: تؤخر، وبقوله: تؤوي: تضم
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ١٣٨