تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذين يظهرون أنهم يؤدون فرائض الله، مؤمنين بها، وهم مستسرون الكفر بها، ﴿والمنافقات والمشركين﴾ [الأحزاب: 73] بالله في عبادتهم إياه الآلهة والأوثان، ﴿والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات﴾ [الأحزاب: 73] يرجع بهم إلى طاعته، وأداء الأمانات التي ألزمهم إياها حتى يؤدوها ﴿وكان الله غفورا﴾ [النساء: 96] لذنوب المؤمنين والمؤمنات، بستره عليها، وتركه عقابهم عليها ﴿رحيما﴾ [النساء: 16] أن يعذبهم عليها بعد توبتهم منها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثنا سوار بن عبد الله العنبري، قال: ثني أبي، قال: ثنا أبو الأشهب، عن الحسن، أنه كان يقرأ هذه الآية: ﴿إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال﴾ حتى ينتهي ﴿ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات﴾ [الأحزاب: 73] فيقول: " اللذان خاناها، اللذان ظلماها: المنافق والمشرك "

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات﴾ [الأحزاب: 73] " هذان اللذان خاناها، ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات، هذان اللذان أدياها ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾ [النساء: 96]

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٩ · ص ٢٠٦