تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: ﴿اذكروا الله ذكرا كثيرا﴾ [الأحزاب: 41] يقول: " لا يفرض على عباده فريضة إلا جعل لها حدا معلوما، ثم عذر أهلها في حال عذر، غير الذكر، فإن الله لم يجعل له حدا ينتهي إليه ولم يعذر أحدا في تركه إلا مغلوبا على عقله قال: ﴿اذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم﴾ بالليل والنهار في البر والبحر، وفي السفر والحضر، والغنى والفقر، والسقم والصحة، والسر والعلانية، وعلى كل حال، وقال: ﴿سبحوه بكرة وأصيلا﴾ [الأحزاب: 42] فإذا فعلتم ذلك صلى عليكم هو وملائكته قال الله عز وجل ﴿هو الذي يصلي عليكم وملائكته﴾ [الأحزاب: 43]

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وسبحوه بكرة وأصيلا﴾ [الأحزاب: 42] صلاة الغداة، وصلاة العصر. وقوله: ﴿ليخرجكم من الظلمات إلى النور﴾ [الأحزاب: 43] «أي من الضلالات إلى الهدى»

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور﴾ [الأحزاب: 43] قال: " من الضلالة إلى الهدى، قال: والضلالة: الظلمات، والنور: الهدى "

وقوله: ﴿وكان بالمؤمنين رحيما﴾ [الأحزاب: 43] يقول تعالى ذكره: وكان بالمؤمنين PageEndV19P125 به ورسوله ذا رحمة أن يعذبهم وهم له مطيعون، ولأمره متبعون ﴿تحيتهم يوم يلقونه سلام﴾ [الأحزاب: 44] يقول جل ثناؤه: تحية هؤلاء المؤمنين يوم القيامة في الجنة سلام، يقول بعضهم لبعض: أمنة لنا ولكم بدخولنا هذا المدخل من الله أن يعذبنا بالنار أبدا

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٩ · ص ١٢٤