قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، قال: " إذا نظر أهل الأرض إلى العرش يهبط عليهم فوقهم شخصت إليه أبصارهم، ورجفت كلاهم في أجوافهم، قال: وطارت قلوبهم من مقرها في صدورهم إلى حناجرهم "
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا﴾ [الفرقان: 25] يعني يوم القيامة حين تشقق السماء بالغمام، وتنزل الملائكة تنزيلا "
وقوله: ﴿ونزل الملائكة تنزيلا﴾ [الفرقان: 25] يقول: ونزل الملائكة إلى الأرض تنزيلا ﴿الملك يومئذ الحق للرحمن﴾ [الفرقان: 26] يقول: الملك الحق يومئذ خالص للرحمن دون كل من سواه، وبطلت الممالك يومئذ سوى ملكه. وقد كان في الدنيا ملوك فبطل الملك يومئذ سوى ملك الجبار. {وكان يوما على الكافرين
عسيرا} [الفرقان: 26] ، يقول: وكان يوم تشقق السماء بالغمام يوما على أهل الكفر بالله عسيرا، يعني صعبا شديدا
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتا ليتني لم أتخذ فلانا خليلا لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا﴾ يقول تعالى ذكره: ويوم يعض الظالم نفسه المشرك بربه على يديه ندما وأسفا
على ما فرط في جنب الله وأوبق نفسه بالكفر به في طاعة خليله الذي صده عن
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٣٩