ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: ﴿وأعانه عليه قوم آخرون﴾ [الفرقان: 4] قال: «يهود» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله
وقوله: ﴿فقد جاءوا ظلما وزورا﴾ يقول تعالى ذكره: فقد أتى قائلو هذه المقالة، يعني الذين قالوا: ﴿إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون﴾ [الفرقان: 4] ظلما، يعني بالظلم: نسبتهم كلام الله، وتنزيله إلى أنه إفك افتراه محمد صلى الله عليه وسلم. وقد بينا فيما مضى أن
معنى الظلم: وضع الشيء في غير موضعه، فكان ظلم قائلي هذه المقالة القرآن بقيلهم هذا، وصفهم إياه بغير صفته. PageEndV17P399 والزور: أصله تحسين الباطل. فتأويل الكلام: فقد أتى هؤلاء القوم في قيلهم ﴿إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون﴾ [الفرقان: 4] كذبا محضا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٩٨