القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين، ويقولون حجرا محجورا﴾ [الفرقان: 22] يقول تعالى ذكره: يوم يرى هؤلاء الذين قالوا: ﴿لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا﴾ [الفرقان: 21] بتصديق محمد الملائكة، فلا بشرى لهم يومئذ بخير ﴿يقولون حجرا محجورا﴾ [الفرقان: 22] يعني أن
الملائكة يقولون للمجرمين حجرا محجورا، حراما عليكم اليوم البشرى أن تكون لكم من الله، ومن الحجر قول المتلمس: [البحر البسيط]
حنت إلى نخلة القصوى فقلت لها حجر حرام ألا تلك الدهاريس
ومنه قولهم: حجر القاضي على فلان، وحجر فلان على أهله ومنه، حجر الكعبة، لأنه لا يدخل إليه في الطواف، وإنما يطاف من ورائه، ومنه قول الآخر: [البحر الكامل]
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٢٧