تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتجلب إليهم نفعا إذا هم عبدوها، ولا تضرهم إن تركوا عبادتها، ويتركون عبادة من أنعم عليهم هذه النعم التي لا كفاء لأدناها، وهي ما عدد علينا جل جلاله في هذه الآيات من قوله: ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل﴾ [الفرقان: 45] إلى قوله: ﴿قديرا﴾ [النساء: 133] . ومن قدرته القدرة التي لا يمتنع عليه معها شيء أراده، ولا يتعذر عليه فعل شيء أراد فعله، ومن قدرته إذا أراد عقاب بعض من عصاه من عباده أحل به ما أحل بالذين وصف صفتهم من قوم فرعون وعاد وثمود وأصحاب الرس، وقرونا بين ذلك كثيرا، فلم يكن لمن غضب عليه منه ناصر، ولا له عنه دافع

﴿وكان الكافر على ربه ظهيرا﴾ [الفرقان: 55] يقول تعالى ذكره: وكان الكافر معينا للشيطان على ربه، مظاهرا له على معصيته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن ليث، عن مجاهد: ﴿وكان الكافر على ربه ظهيرا﴾ [الفرقان: 55] قال: «يظاهر الشيطان على معصية الله بعينه»

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " ﴿على ربه ظهيرا﴾ [الفرقان: 55] قال: معينا ". PageEndV17P478 حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٧ · ص ٤٧٧