تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، في قوله: ﴿وكلا تبرنا تتبيرا﴾ [الفرقان: 39] قال: «تبر الله كلا بعذاب تتبيرا»

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد بن جبير: ﴿وكلا تبرنا تتبيرا﴾ [الفرقان: 39] قال: «تتبير بالنبطية»

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج قوله: ﴿وكلا تبرنا تتبيرا﴾ [الفرقان: 39] قال: «بالعذاب»

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولقد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء، أفلم يكونوا يرونها، بل كانوا لا يرجون نشورا﴾ [الفرقان: 40] يقول تعالى ذكره: ولقد أتى هؤلاء الذين اتخذوا القرآن مهجورا على القرية التي أمطرها الله مطر السوء وهي سدوم قرية قوم لوط. ومطر السوء هو

الحجارة التي أمطرها الله عليهم فأهلكهم بها

كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: ﴿ولقد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء﴾ [الفرقان: 40] قال: «حجارة، وهي قرية قوم لوط، واسمها سدوم»

قال ابن عباس: " خمس قريات فأهلك الله أربعة، وبقيت الخامسة، واسمها صعوة. لم تهلك صعوة. كان أهلها لا يعملون ذلك العمل، وكانت سدوم أعظمها، وهي التي نزل بها لوط، ومنها بعث. وكان إبراهيم صلى الله عليه وسلم ينادي نصيحة لهم: يا سدوم، يوم لكم من الله، أنهاكم أن تعرضوا لعقوبة الله، زعموا أن لوطا ابن أخي إبراهيم صلوات الله عليهما "

وقوله: ﴿أفلم يكونوا يرونها﴾ [الفرقان: 40] يقول جل ثناؤه. أولم يكن هؤلاء المشركون الذين قد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء يرون تلك القرية وما نزل بها من عذاب الله بتكذيب أهلها رسلهم فيعتبروا ويتذكروا، فيراجعوا PageEndV17P458 التوبة من كفرهم وتكذيبهم محمدا صلى الله عليه وسلم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٧ · ص ٤٥٧