قوله: ﴿وسبح بحمده﴾ [الفرقان: 58] يقول: واعبده شكرا منك له على ما أنعم به عليك
قوله: ﴿وكفى به بذنوب عباده خبيرا﴾ [الفرقان: 58] يقول: وحسبك بالحي الذي لا يموت خابرا بذنوب خلقه، فإنه لا يخفى عليه شيء منها، وهو محص جميعها عليهم حتى يجازيهم بها يوم القيامة
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش، الرحمن فاسأل به خبيرا﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وتوكل على الحي الذي لا يموت﴾ [الفرقان: 58]، ﴿الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام﴾ فقال: ﴿وما بينهما﴾ [المائدة: 17] وقد ذكر السموات والأرض،
والسموات جماع لأنه وجه ذلك إلى الصنفين والشيئين، كما قال القطامي: [البحر الوافر]
ألم يحزنك أن حبال قيس وتغلب قد تباينتا انقطاعا
يريد: وحبال تغلب فثنى، والحبال جمع، لأنه أراد الشيئين والنوعين
وقوله: ﴿في ستة أيام﴾ [الأعراف: 54] قيل: كان ابتداء ذلك يوم الأحد، والفراغ يوم الجمعة. ﴿ثم استوى على العرش الرحمن﴾ [الفرقان: 59] PageEndV17P481 وعلا عليه، وذلك يوم السبت فيما قيل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٨٠