تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعصوه. يقول: فلا تعصوا نذيري إليكم أيها الناس، واتبعوه، واعملوا بما جاءكم به من الحق ﴿ولم يتخذ ولدا﴾ [الفرقان: 2] يقول تكذيبا لمن أضاف إليه الولد وقال: الملائكة بنات الله: ما اتخذ الذي نزل الفرقان على عبده ولدا , فمن أضاف إليه ولدا فقد كذب وافترى على ربه. ﴿ولم يكن له شريك في الملك﴾ [الإسراء: 111] يقول تكذيبا لمن كان يضيف الألوهة إلى الأصنام ويعبدها من دون الله من مشركي العرب، ويقول في تلبيته: " لبيك لا شريك لك، إلا شريكا هو لك، تملكه وما ملك: " كذب قائلو هذا القول، ما كان لله شريك في ملكه وسلطانه، فيصلح أن يعبد من دونه يقول تعالى ذكره: فأفردوا أيها الناس لربكم الذي نزل الفرقان على عبده محمد نبيه صلى الله عليه وسلم الألوهة، وأخلصوا له العبادة، دون كل ما تعبدونه من دونه من الآلهة والأصنام والملائكة والجن والإنس، فإن كل ذلك خلقه وفي ملكه، فلا تصلح العبادة إلا لله الذي هو مالك جميع ذلك

وقوله: ﴿وخلق كل شيء﴾ [الأنعام: 101] يقول تعالى ذكره: وخلق الذي نزل على محمد الفرقان كل شيء، فالأشياء كلها خلقه وملكه، وعلى المماليك طاعة مالكهم، وخدمة سيدهم دون غيره. يقول: وأنا خالقكم، ومالككم، فأخلصوا لي العبادة دون غيري

وقوله: ﴿فقدره تقديرا﴾ [الفرقان: 2] يقول: فسوى كل ما خلق وهيأه لما يصلح له، فلا خلل فيه ولا تفاوت

القول في تأويل قوله تعالى: {واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٧ · ص ٣٩٦