ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثني محمد بن أبى محمد، عن سعيد بن جبير، أو عكرمة، عن ابن عباس: ﴿انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا﴾ [الإسراء: 48] «أي التمسوا الهدى في غير ما بعثتك به إليهم فضلوا، فلن يستطيعوا أن يصيبوا الهدى في غيره» وقال آخرون في ذلك
ما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿فلا يستطيعون سبيلا﴾ [الإسراء: 48] قال: «مخرجا يخرجهم من الأمثال التي ضربوا لك»
وقوله: ﴿تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ [الفرقان: 10] يقول تعالى ذكره: تقدس الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك واختلف أهل التأويل في المعني ب ﴿ذلك﴾ [البقرة: 2] التي في قوله: ﴿جعل لك خيرا من ذلك﴾ [الفرقان: 10] فقال بعضهم: معنى ذلك: خيرا مما قال هؤلاء المشركون لك يا
محمد، هلا أوتيته وأنت لله رسول ثم بين تعالى ذكره عن الذي لو شاء جعل له من خير مما قالوا، فقال: ﴿جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ [البقرة: 25]