تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى ﴿سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا﴾ [الإسراء: 77] يقول تعالى ذكره: لو أخرجوك لم يلبثوا خلافك إلا قليلا، ولأهلكناهم بعذاب من عندنا، سنتنا فيمن قد أرسلنا قبلك من رسلنا، فإنا كذلك كنا نفعل بالأمم إذا أخرجت رسلها من بين

أظهرهم، ونصبت السنة على الخروج من معنى قوله ﴿لا يلبثون خلافك إلا PageEndV15P022 قليلا﴾ [الإسراء: 76] لأن معنى ذلك: لعذبناهم بعد قليل كسنتنا في أمم من أرسلنا قبلك من رسلنا، ولا تجد لسنتنا تحويلا عما جرت به. كما:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا﴾ [الإسراء: 77] أي سنة الأمم والرسل كانت قبلك كذلك إذا كذبوا رسلهم وأخرجوهم، لم يناظروا أن الله أنزل عليهم عذابه

القول في تأويل قوله تعالى ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا﴾ [الإسراء: 78] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ﴿أقم الصلاة﴾ [الإسراء: 78] يا محمد ﴿لدلوك الشمس﴾ [الإسراء: 78] واختلف أهل التأويل في الوقت الذي عناه الله بدلوك الشمس، فقال بعضهم: هو

وقت غروبها، والصلاة التي أمر بإقامتها حينئذ: صلاة المغرب

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٥ · ص ٢٢