- حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: ثني سفيان الثوري، قال: ثني أيوب، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان، قال: إنما سمي نوح عبدا شكورا أنه كان إذا لبس ثوبا حمد الله، وإذا أكل طعاما حمد الله
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، ﴿ذرية من حملنا مع نوح﴾ [الإسراء: 3] من بني إسرائيل وغيرهم ﴿إنه كان عبدا شكورا﴾ [الإسراء: 3] قال: إنه لم يجدد ثوبا قط إلا حمد الله، ولم يبل ثوبا قط إلا حمد الله، وإذا شرب شربة حمد الله، قال: الحمد لله الذي سقانيها على شهوة ولذة وصحة، وليس في تفسيرها، وإذا شرب شربة قال هذا، ولكن بلغني ذا
حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو فضالة، عن النضر بن شفي، عن عمران بن سليم، قال: إنما سمي نوح عبدا شكورا أنه كان إذا أكل الطعام قال: الحمد لله الذي أطعمني، ولو شاء أجاعني، وإذا شرب قال: الحمد لله الذي سقاني، ولو شاء أظمأني، وإذا لبس ثوبا قال: الحمد لله الذي كساني، ولو شاء أعراني، وإذا لبس نعلا قال: الحمد لله الذي حذاني، ولو شاء أحفاني، وإذا قضى PageEndV14P454 حاجة قال: الحمد لله الذي أخرج عني أذاه، ولو شاء حبسه وقال آخرون في ذلك بما:
حدثني به يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني عبد الجبار بن عمر أن ابن أبي مريم، حدثه قال: إنما سمى الله نوحا عبدا شكورا، أنه كان إذا خرج البراز منه قال: الحمد لله الذي سوغنيك طيبا، وأخرج عني أذاك، وأبقى منفعتك وقال آخرون في ذلك بما:
حدثنا به بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال الله لنوح ﴿إنه كان عبدا شكورا﴾ [الإسراء: 3] ذكر لنا أنه لم يستجد ثوبا قط إلا حمد الله، وكان يأمر إذا استجد الرجل ثوبا أن يقول: الحمد لله الذي كساني ما أتجمل به، وأواري به عورتي
- حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿إنه كان عبدا شكورا﴾ [الإسراء: 3] قال: كان إذا لبس ثوبا قال: الحمد لله، وإذا أخلقه قال: الحمد لله
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا فإذا جاء وعد أولهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا﴾ وقد بينا فيما مضى قبل أن معنى القضاء: الفراغ من الشيء، ثم
يستعمل في كل PageEndV14P455 مفروغ منه، فتأويل الكلام في هذا الموضع: وفرغ ربك إلى بني إسرائيل فيما أنزل من كتابه على موسى صلوات الله وسلامه عليه بإعلامه إياهم، وإخباره لهم ﴿لتفسدن في الأرض مرتين﴾ [الإسراء: 4] يقول: لتعصن الله يا معشر بني إسرائيل ولتخالفن أمره في بلاده مرتين ﴿ولتعلن علوا كبيرا﴾ [الإسراء: 4] يقول: ولتستكبرن على الله باجترائكم عليه استكبارا شديدا. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل