القول في تأويل قوله تعالى ﴿قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا﴾ [الإسراء: 63] يقول تعالى ذكره قال الله لإبليس إذ قال له ﴿لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا﴾ [الإسراء: 62] اذهب فقد أخرتك، فمن تبعك منهم، يعني من ذرية آدم عليه السلام فأطاعك، فإن جهنم جزاؤك
وجزاؤهم، يقول: ثوابك PageEndV14P656 على دعائك إياهم على معصيتي، وثوابهم على اتباعهم إياك وخلافهم أمري ﴿جزاء موفورا﴾ [الإسراء: 63] يقول: ثوابا مكثورا مكملا. كما:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا﴾ [الإسراء: 63] عذاب جهنم جزاؤهم، ونقمة من الله من أعدائه فلا يعدل عنهم من عذابها شيء
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، ﴿فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا﴾ [الإسراء: 63] قال: وافرا
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿موفورا﴾ [الإسراء: 63] قال: وافرا
القول في تأويل قوله تعالى {واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم
بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا} [الإسراء: 64] يقول تعالى ذكره بقوله ﴿واستفزز﴾ [الإسراء: 64] واستخفف واستجهل، من PageEndV14P657 قولهم: استفز فلانا كذا وكذا فهو يستفزه ﴿من استطعت منهم بصوتك﴾ [الإسراء: 64] اختلف أهل التأويل في الصوت الذي عناه جل ثناؤه بقوله ﴿واستفزز من استطعت منهم بصوتك﴾ [الإسراء: 64] فقال بعضهم: عنى به: صوت الغناء واللعب