ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، ﴿فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار﴾ [الإسراء: 5] قال: من جاءهم من فارس يتجسسون أخبارهم، ويسمعون حديثهم، معهم بختنصر، فوعى أحاديثهم من بين أصحابه، ثم رجعت فارس ولم يكن قتال، ونصرت عليهم بنو إسرائيل، فهذا وعد الأولى
حدثني الحارث، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد﴾ [الإسراء: 5] جند جاءهم من فارس يتجسسون أخبارهم، ثم ذكر نحوه
- حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد ﴿فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد﴾ [الإسراء: 5] قال: ذلك أي من جاءهم من فارس، ثم ذكر نحوه
القول في تأويل قوله تعالى {ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال
وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا} [الإسراء: 6] يقول تعالى ذكره: ثم أدلناكم يا بني إسرائيل على هؤلاء القوم الذين وصفهم PageEndV14P477 جل ثناؤه أنه يبعثهم عليهم، وكانت تلك الإدالة والكرة لهم عليهم، فيما ذكر السدي في خبره أن بني إسرائيل غزوهم، وأصابوا منهم، واستنقذوا ما في أيديهم منهم. وفي قول آخرين: إطلاق الملك الذي غزاهم ما في يديه من أسراهم، ورد ما كان أصاب من أموالهم عليهم من غير قتال. وفي قول ابن عباس الذي رواه عطية عنه هي إدالة الله إياهم من عدوهم جالوت حتى قتلوه، وقد ذكرنا كل ذلك بأسانيده فيما مضى