أما قوله: ﴿عميا﴾ [الإسراء: 97] فلا يرون شيئا PageEndV15P094 يسرهم. وقوله: ﴿بكما﴾ [الإسراء: 97] لا ينطقون بحجة. وقوله: ﴿صما﴾ [الفرقان: 73] لا يسمعون شيئا يسرهم. وقوله: ﴿مأواهم جهنم﴾ [آل عمران: 197] يقول جل ثناؤه: ومصيرهم إلى جهنم، وفيها مساكنهم، وهم وقودها، كما
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿مأواهم جهنم﴾ [الإسراء: 97] يعني إنهم وقودها
وقوله: كلما خبت زدناهم سعيرا يعني بقوله خبت: لانت وسكنت، كما قال عدي بن زيد العبادي في وصف مزنة: وسطه كاليراع أو سرج المجدل حينا يخبو وحينا ينير يعني بقوله: يخبو السرج: أنها تلين وتضعف أحيانا، وتقوى وتنير أخرى، ومنه قول القطامي: فيخبو ساعة ويهب
ساعا وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل على اختلاف منهم في العبارة عن تأويله
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٥ · الصفحة ٩٤