القول في تأويل قوله تعالى: {لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما PageEndV14P541
مخذولا} [الإسراء: 22] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: لا تجعل يا محمد مع الله شريكا في ألوهته وعبادته، ولكن أخلص له العبادة، وأفرد له الألوهة، فإنه لا إله غيره، فإنك إن تجعل معه إلها غيره، وتعبد معه سواه، تقعد مذموما، يقول: تصير ملوما على ما ضيعت من شكر الله على ما أنعم به عليك من نعمه، وتصييرك الشكر لغير من أولاك المعروف، وفي إشراكك في الحمد من لم يشركه في النعمة عليك غيره، مخذولا قد أسلمك ربك لمن بغاك سوءا، وإذا أسلمك ربك الذي هو ناصر أوليائه لم يكن لك من دونه ولي ينصرك ويدفع عنك كما:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما مخذولا﴾ [الإسراء: 22] يقول: مذموما في نعمة الله وهذا الكلام وإن كان خرج على وجه خطاب الله للنبي صلى الله عليه وسلم، فهو معني به جميع من لزمه التكليف من عباد الله جل وعز
القول في تأويل قوله تعالى ﴿وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما﴾ [الإسراء: 23] يعني بذلك تعالى ذكره حكم ربك يا محمد بأمره إياكم ألا تعبدوا إلا الله، فإنه لا ينبغي أن يعبد
غيره. وقد اختلفت ألفاظ أهل التأويل في تأويل قوله ﴿وقضى ربك﴾ [الإسراء: 23] وإن كان PageEndV14P542 معنى جميعهم في ذلك واحدا