تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما قلنا ذلك أولى بتأويل الآية، لأن ذلك عقيب قوله: ﴿وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا﴾ [الإسراء: 76] وقد دللنا فيما مضى على أنه عنى بذلك أهل مكة، فإذ كان ذلك عقيب خبر الله عما كان المشركون أرادوا من استفزازهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليخرجوه عن مكة، كان بينا، إذ كان الله قد أخرجه منها، أن قوله: ﴿وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق﴾ [الإسراء: 80] أمر منه له بالرغبة إليه في أن يخرجه من البلدة التي هم المشركون بإخراجه منها مخرج صدق، وأن يدخله البلدة التي نقله الله إليها مدخل صدق

وقوله: ﴿واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا﴾ [الإسراء: 80] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: واجعل لي ملكا ناصرا ينصرني على من ناوأني، وعزا أقيم به دينك، وأدفع به عنه من أراده بسوء

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٥ · الصفحة ٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٥ · ص ٥٨