والمربين والمربيات، وكذا بالباعة المتجولين وبالعمال.
وقد استنتج (إبراهام إيميرشانيانس) هذا من انتحال بعض مسلمي البلغار
والصرب الدين المسيحي أن الدين الإسلامي لا ثبات له، وأن قلة ثباته هذه برهان
على أنه ليس دين حق أو كما يقول: (لا يمكن أن يكون دين حق) .
وبعد أن قال: (إن الإسلام بدون سيف يؤيده شيء لا يعتد به) [2] وصف
المسلمين الذين انفصلوا عن الدولة العثمانية والذين في المستعمرات المغلوبة على
أمرها فشبههم بسمك تركه الجزر على الأرض اليابسة يفتح فاه ويطبقه لعدم إمكان
بقائه حيا في غير العنصر الذي يعيش فيه [3] .
وصاح: (ما أبرك الوقت وأسعد الفرصة السانحة لتلقين هؤلاء المسلمين
حقائق يسوع المسيح!) .
ثم نصح لجميع البعثات المسيحية بتوحيد مساعيها في العمل لتكون كوحدات
جيش واحد يهاجم الإسلام متبعا خطة واحدة، وبعد أن دل على مواضع ضعف
الإسلام في جنوب آسية والصين وغيرها من الأصقاع التي لم يرتق فيها العلم
والفهم، حض على العمل فيها ونشر مؤلفات (إيلمنسكي) و (مالوف)
و (أو مالوو) و (سايلولوف) و (أوسابلوكوو) و (ماشانوف) على مسلمي
القوقاس وعرض برنامجه الذي نختار منه هذه الفقرات:
1- احتلال البعثات الدينية للديار الإسلامية المستقلة والمغلوبة احتلالا منظما،
وعملها متحدة عملا منظما.
2- تأسيس مدارس لأبناء مسيحيي الأهالي أو المسلمين الذين انتحلوا الدين
المسيحي يتخرجون فيها لخدمة عمل البعثات، وذكر أن من هذه المدارس ما يوجد
في الإسكندرية وفي قسطنطينة في الجزائر وفي قازان.
3 - إلقاء محاضرات في أماكن هذه البعثات آنا بعد آن.
4 - نشر الكتب المؤلفة لتنوير المسلمين الذين لا يعرفون عن الدين المسيحي
إلا أمورا (معكوسة) وكتبا للعائلات وجرائد، وغير ذلك من وسائل نشر الدعوة.
وكتب المجادلة كتلك الكتب (الجليلة) التي ألفها المولوي عماد الدين في الهند.
5 - نشر مثل هذه الكتب على الأهالي المسيحيين ونشر انتقاد لحياة (محمد)
وقد كان المؤلفون المسيحيون يستقون بعض أخبار هذه الحياة من الكتب الكاذبة التي
يؤلفها المصنفون المسلمون عن حياة نبيهم ... كما أنه تجب ترجمة كتاب
(ريجوزي) أو (ريكوزي) أو (ربغوزي) إلى اللغات الأوربية لإظهار فساد
معتقدات المسلمين في الله وفي الآخرة