(25) أحمد وأبو داود وابن ماجه والحاكم عن ابن مسعود، وهو صحيح.
(26) أحمد والترمذي والحاكم وحسنوه.
(27) أحمد ومسلم عن بعض أمهات المؤمنين.
(28) أبو داود عن قبيصة وهو صحيح.
(29) أحمد والبخاري في الأدب المفرد وأصحاب السنن عن ابن مسعود.
(30) الطبراني في الكبير عن عمران بن حصين وهو حسن.
(31) رواه أيضا عن عبد الله بن بسر.
(32) الديلمي في مسند الفردوس عن ابن عباس.
(33) الخطيب وابن عبد البر في كتاب العلم.
(34) الطبراني في الأوسط والحاكم عن حذيفة والثاني عن سعد وتتمته (وخير دينكم الورع) وهو صحيح.
(35) البخاري في التاريخ والبيهقي في الشعب بلفظ (أفلح من رزق لبا) أي عقلا.</span></span>
الكاتب: محمد رشيد رضا
-----------------
<span class="footnote">
أحوال العالم الإسلامي
مؤتمر الصلح
بين الترك وأوروبا في لوزان
عرف الترك كيف يعاملون أوروبا في هذا المؤتمر معاملة الأمثال، ويدلون
إدلال المنتصر في القتال، وعرف من لم يكن يعرف من العالم أن أوروبا المادية لا
تحترم إلا القوة، ولا تذل إلا للقوة، ولا تعترف بحق غير القوة، وقد جلبت الدول
الكبرى إلى لوزان أمما كثيرة من الشرق والغرب جعلتها عونا لها على الترك،
فالأرمن طلبوا وطنا قوميا في بلاد الأناضول، كالوطن الذي تؤسسه إنجلترا لليهود
في فلسطين من بلاد العرب، وشرذمة من بقايا الآشوريين والكلدانيين يطلبون وطنا
قوميا في العراق، وأوروبا هي التي تؤيد هؤلاء وأولئك - لأنهم نصارى - بالمساومة
بينهم، ونصارى الشرق مازالوا شر آلة في يد دول الاستعمار المادية تستعملها
للتفريق بين سكان البلاد التي تطمع فيها، تلقي بينهم وبين الأكثرين من أبناء وطنهم
العداوة والبغضاء باسم المسيحية التي تأمر بمحبة الأعداء (! !) وتمنيهم بالسعادة
والملك إذا خانوا أوطانهم في خدمتها، وهم أهون عليها من نعالها، ودماؤهم
أرخص لديها من غسالة أرجلها، وإلا فليؤسسوا الوطن القومي الذي وعدوا الأرمن
ومنوهم به حتى حملوهم بالتغرير والتضليل على خيانة دولتهم العثمانية التي كانوا
أنعم وأعز فيها من جميع شعوبها حتى اضطرت إلى البطش بهم، عرف العالم كله
كنه مسيحية دول الاستعمار وغيرتها على المسيحيين بعد تبرؤهم من الأرمن كما
تبرأ الشيطان ممن أغراه بالكفر. وكان القبط أعقل نصارى الشرق فاتفقوا مع
المسلمين ولم يقعوا في الفخ الذي كان يراد به تضحيتهم- فمتى يعقل من يدعون
أنهم أذكى البشر وأحذقهم وأدهاهم ويفيقون من سكر تعصبهم؟
كان الوفد التركي في لوزان أدهى الوفود وأحزمها، فما زال يخضخض وفود
الدول العظمى ويمخضها حتى لم يترك لاتحادها عليه مع البلقان قيمة واضطرها
إلى تساهل لم يسبق له نظير في معاملتها للترك في المؤتمرات السابقة منذ عدوا
دولة أوروبية، وداس في لوزان كل ما كان من عظمة هذه الدول وجبروتها
وكبريائها في فرسايل، وسيفر، وسان ريمو ثم إنه لم يقبل المعاهدة التي حررت،
وقيل: إنها منتهى ما يمكن من التساهل والسخاء الحاتمي مع الترك، بل حملها
إلى المجلس الوطني في أنقرة ليرى رأيه فيها، وقد غلب الدهاء البريطاني الذكاء
الفرنسي في هذا المؤتمر فتحول الترك بعده عن فرنسا وتقربوا من بريطانيا،
وطفقت جرائدهم- وقد سكتت عن الطعن في الإنجليز- تطعن في فرنسا وتعدها
أكبر خصومهم فجعلت تبجح فرنسا بصداقة الإسلام مدة سنتين هباء منثورا.
الوفود العربية في المؤتمر
كان للجنة المؤتمر السوري الفلسطيني وفد في جنيف عند اجتماع جمعية الأمم
فيها ثم انتقل إلى جنوى عند انعقاد المؤتمر الاقتصادي فيها- فكان هذا الوفد أسبق
الوفود القومية غير الدولية إلى لوزان عند الشروع في عقد مؤتمر الصلح فيه،
وكان رئيس هذا الوفد الأمير شكيب أرسلان وهو لحسن الحظ صديق للترك قديم
يعرفه كبراؤهم وخواصهم، ثم ذهب وفد من فلسطين واتحد بهذا الوفد، وذهب