تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وسمح له بالركوب، ثم أجلسه إلى جانبه، وسأله عن أحواله بحرارة ومودة (¬1)، وسمح له بالانصراف نحو معسكر الملك الغازي.

وما إن بلغ معسكر الغازي راكبا حتى عادت جند الخوارزمية إلى الخيام، وهدأت نار الحرب. وبعد فترة من الوقت جاء القاضي وعدد من الأكابر من قبل الملك الغازي. وفي تلك الأثناء حين استفسر من الملك المعظم عن أمر الفارس الذي سقط على الأرض، والأسير الذي وقع بيد «دمرداش»، تبين أن من سقط على الأرض كان هو الملك الغازي، ومن أسر كان «أستاذ الدار» (¬2) عنده (¬3).

وكان فحوى الرسالة أن الملك يبعث السلام للجميع، ويقول: قد كانت حلقة الإخلاص لحضرة السلطنة في أذن روحي على الدوام. وقد حمل أخي [المرحوم] (¬4) «مظفر الدين الأشرف» غاشية السلطان «علاء الدين» على كتفه صورة ومعنى، وأنا أحسب نفسي في هذه البقعة مملوكا لتلك العتبة [فإن كان غرض السلطان منصرفا إلى أن ينتزع مني هذه المدينة فلا بد أنه سيعطيها يوما لشخص آخر، وأنا على أتم استعداد للقيام بالخدمة التي يتوقع السلطان أن يؤديها ذلك الشخص الآخر] (¬5)، حقا ما أشد ما تألمت القلوب وتحسرت الأفئدة

:

(¬1) إضافة من أ. ع، 506.

(¬2) نيزه خطي: رمح خطي، سمي بذلك لشباهته بالخط الممتد في استقامته (برهان قاطع).

(¬3) قارن أ. ع، 507.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٢٧٨