# اصطحبها معه مواثيق باسم كل واحد من/ أمراء الخوارزمية. وفي الصباح الباكر أرسل المواثيق مع ثلاثمائة، من الأعلى والأوسط والأدنى إلى قير خان.
وفي اليوم التالي ارتحل قير خان مع جميع أتباع الخوارزمية إلى أرزروم.
AUTO ذكر غارة المغول على الخوارزمية وتفرقهم
حين ارتحل الخوارزميون من إقليم «أخلاط»، وانطلقوا صوب أرزن الروم، ولحقوا «بطو غطاب»، صادفهم في الطريق مرج كأنه من روضات الجنان، فراقهم لخصب منبته ولطف مرعاه، وفتنوا به، ونزلوا جميعا دفعة واحدة، وأنزلوا السروج عن ظهور الخيول ووضعوها على الأرض، وتخلوا عن أسلحتهم، ووضعوا رؤوسهم على وسادة الراحة، ثم راحوا في نوم عميق.
وفجأة أغارت عليهم من أحد الوديان كتيبة مغولية، فجعلت عددا لا حصر له منهم علفا للسيوف، بينما نجا بروحه كل من أعطي مهلة في الأجل، وشردوا في الوديان فرادى وجماعات.
وحين حسم جيش المغول أمر الخوارزميين، كانت السماء قد اصفرت [ومالت نحو الغروب] فجاءوا إلى أبواب «أخلاط» بسيوف رزقاء ملوثة بالدم، فلزم الفرسان والكتاب الذين كانوا في المدينة الحيطة والحذر طول الليل، وتأهبوا للقتال والنزال. وعندما انبلج الفجر كان جيش المغول قد ارتحل، وترك النيران في مكانها مشتعلة. فدفع الصاحب عددا من الفرسان للتحقق من الأمر، فدققوا النظر في المكامن والمهارب والمسارب والكهوف، فلم يعثروا على أي أثر. وفجأة خرجت عجوز وهي تزحف من فتحة أحد الجدران، وأسرعت نحو الفرسان،