AUTO ذكر عزم السلطان ركن الدين سليمانشاه غزو الكرج، والعودة من هناك على خلاف الإرادة وذكر الملك فخر الدين بهرامشاه
كان ذلك الضغن القديم قد تمكن في قلب السلطان، فلما أصابته نوبة السلطنة ولى وجهه شطر تلك الحدود بجيش ثقيل، وكان قد أرسل من قبل مبعوثين مسرعين إلى ملوك الأطراف وإخوته، كي يستعدوا للقتال والنزال، فبادر مغيث الدين طغرلشاه ملك آبلستان بالانضمام إليه قبل غيره، كما أرسل كذلك إلى الملك فخر الدين بهرامشاه- وكان صهر السلطان ومن أحفاد منكوجك غازي (¬1) ووحيد دهره في لطف النفس وحسن السيرة وعلو الهمة ونقاء الجيب وطهارة الذيل وفرط الرحمة والشفقة، ولم يقم في أيام ملكه عرس ولا مأتم إلا وكان المأكل والمشرب فيه من مطبخه، أو يحضره بنفسه، وفي موسم الشتاء حين كانت الغلال والمحاصيل في الجبال/ والبرارى تحرم من إنعام الغمام، كان يأمر بحمل الحبوب في آنية ضخمة إلى الجبال والصحاري ونثرها علي الأرض لتطعم منها الطيور والوحوش بانتظام. وقد جعل «نظامي الكنجوى» (¬2) كتاب «مخزن الأسرار» باسمه، وأرسله هدية إليه فأمر له بجائزة
:
(¬1) سورة الفتح: 20.