تخطَّ إلى المحتوى

AUTO ذكر «قباد آباد» وأمر السلطان بإعمارها

حين طوى السلطان تلك المراحل على الصافنات الجياد، واجتاز العاصمة، وصل إلى متنزهات «أكريناس» فرأى موضعا لو أن «رضوان» بلغه لاختار مفارقة الجنان وعض بنان الحيرة (شعر)

- أرضها من الخضرة فيروزية اللون، امتلأت- بما عليها من زهور الشقائق- ببقع الدم. ... - في كل ركن عين لماء الورد، كأنها قطرات من النور لاقطرات من الماء

- الجو معبأ برائحة المسك والأرض مملوءة بالمناظر، يرتع الصيد من كل نوع فيها بلا وجل. ... - وهناك بحر أخضر ماؤه عذب كاللبن، مملوء بموج كأنه حرير الصين.

- وهناك عين جارية على طرف البحر يغدو كبير السن برؤيتها شابا.

فأصدر السلطان أمرا إلى سعد الدين كوبك- الذي كان أميرا للصيد والتعمير- بأن يبدأ ببناء عمارة تزري بجمالها ببيدر الفردوس، وتحطم بإبداعها رونق السدير والخورنق (¬1)، على أن يعلي بناءها. وخط السلطان وفق تصوره واختياره رسما لتلك العمارة، وعين لكل موضع قصرا.

فأتم سعد الدين كوبك إنشاء ما يبعث على البهجة من مناظر جميلة، ويبث النشاط في الروح من جواسق مريحة، عقدها المقوس يسامت قبة الفلك الأعلى،

:

(¬1) كهربار، وفي الأصل: كهرباء، وهو تصحيف. (انظر أ. ع. 351).

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ١٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.