تخطَّ إلى المحتوى

وكان «مبارز الدين أرمغانشاه» رجلا خيرا حسن السيرة فتوقف في قتلهما، ويقول بعضهم إنه قتل غلامين بدلا منهما، وحمل علامة إلى السلطان. بينما تقول طائفة بأنه قضى عليهما، مجمل القول أنه لم يتم التأكد من قتلهما على يد مبارز الدين أرمغانشاه. (¬1)

AUTO ذكر قتل «كوبك» لتاج الدين پروانه رحمه الله تعالى

أسر الوشاة الأراذل والنمامون الأشرار إلى «كوبك» أن «تاج الدين پروانه» لما وصل «آقشهر» ارتكب الفاحشة مع مطربة من مغنيات ملك «خرتبرت» دون وجه من وجوه البيعة. وما إن سمع هذا الأمر حتى استفتى الأئمة والقضاة:

ما تقولون في حد الزاني المحصن في الشرع سيما في بيت ولي النعمة. فأفتوا بأن جزاء الزاني المحصن هو الرجم.

وفي وقت الخلوة بالسلطان أظهر «كوبك» تلك الفتاوى وقال له: لو تسامحتم فى هذا الأمر فسوف يتجرأ الخدم ويطلقون أيديهم في أسر مخدوميهم.

وبتأثير سورة الخمر تعجل السلطان في إنزال العقوبة بپروانه، وسلم الخاتم لكي يقوم «كوبك» بتلقينه جزاءه وفقا للشرع، وتم توقيع الأمر بذلك.

فانتقل كوبك كأنه البرق المحرق والسيل المغرق إلى «أنكورية» في يومين، ونزل بها ومازال عليه غبار السفر بقصر السلطان، فاستدعى «تاج الدين پروانه» وأمراء المدينة وأئمتها، وأسمعهم صيغة/ الأمر. وأوثق قيده في الحال، واشتغل بضعة أيام في تتبع ما لپروانه من أموال وأسباب، فلما فرغ من ذلك أتى إلى

:

(¬1) «وكانت المرحومة ... لفرط ما هو مركوز في جبلتها من عفة وصيانة قد طلبت الأمان قبل أن يدخل الجلادون عليها، حيث جددت وضوءها وركعت ركعتين لفراق الحياة، ثم توجهت إلى السماء- قبلة الدعاء- وقالت في دعائها: اللهم إني أمتك وابنة عبدك البائسة المظلومة الذليلة، فارقوا [صح: فارق] الظلمة بيني وبين بني، وهموا بإزهاق نفسي، وإرهاق روحي وإهراق دمي. اللهم إني أستودعك أولادي فكن لهم حافظا ومجيرا، وافعل بالظالمين ما هم أهله، واغفر لي وارحمني وتب علي إنك أنت التواب الرحيم ...» (أ. ع، 472).

(¬2) كذا في الأصل، وقد لاحظ الأستاذ «هوتسما» محقق الأصل الفارسي أن اسم امرأة يونانية قد كتب بخط غير مقروء بهامش تلك الصفحة مقابل الكلمة المذكورة في المخطوط الأصلي ويشير «هوتسما» إلى أن أم عز الدين كانت ابنة راهب يوناني.

(¬3) أي أن السلطان «غياث الدين كيخسرو» أمر «مبارز الدين» بقتل أخوي السلطان نفسه.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.