# على الغرض الذي من أجله نشرت المظلة المنصورة، [فلن يرضى مخلوق عن ذلك]، وإنما هي سبة أمد الدهر. إنني استحلفكم بالله أن تعدلوا عن هذه الفكرة، وألا تدهموا بيت فقير بوهم مموه واصطلاح خاطئ، وإلا فإنني سوف أفدي البيت القديم بروحي.
وفي تلك الأثناء جيء إلى السلطان الأعظم والملك المعظم وسائر قادة الأمم الذين كانوا قد قدموا لمحاصرة «ميا فارقين» بالأوامر المطاعة من قبل دار الخلافة، بأن ينتهوا عن المحاربة والمحاصرة، ولهذا السبب مال «الملك المعظم» إلى إصلاح حال الملك الغازي، وحمل الأمراء على وقف القتال في هذا العام.
ولما كان الأمراء قد أصابهم الملل بسبب التساقط المستمر للأمطار، رضوا بمصالحة القاضي، فجعلهم القاضي يقسمون على ما يوافق رأيهم ونيتهم، ودخل رسل الملك المعظم وأمراء السلطان المدينة/، فجعلوا الملك الغازي يقسم بدوره.
وفي اليوم التالي ارتحلت الجيوش، وجاءت إلى «آمد». وهناك أقيمت حفلة ملكية على شرف «الملك المعظم». ثم إنهم افترقوا من الغداة، حيث اتجه هو إلى «الشام»، بينما قدموا هم إلى «ملطية».
***