تخطَّ إلى المحتوى

AUTO ذكر الأمير جلال الدين قراطاي وأيام نفاذ حكمه

رغم أن الأمير «جلال الدين قراطاي» كان غلاما من أصل رومي، لكنه كان متصفا بكرائم الأوصاف: سيدا وحصورا (¬1)، وكان مع قيام الليل/ وصيام الدهر يمتنع عن أكل اللحوم والتلذذ بالمنكوح والمطعوم. كان ذا حلم تام كدين الإسلام، وشفقة عامة تشمل الخاص والعام.

حين رجع من حرب «آقسرا»، وكان مسند الوزارة عاطلا من جلال وزير عالم عامل، كلف وألزم بالوزارة الإمام المعظم «نجم الدين النخجواني» فالتزم بالوفاء بما طلب منه، لكن بشرط ألا يزيد راتب «الجامكية» (¬2) المخصص له من بيت المال عن درهمين في اليوم الواحد، وأن يقاس عليه في سداد رواتب «الجامكية» للأمراء وسائر الأركان. ولأن [رجال الروم] (¬3) لم يعد بوسعهم مقاومة الخصوم، [فلا يصح أن تتعرض أموال بيت مال المسلمين للتلف والسرف بغير استحقاق، ولتوضع الأموال لتهيئة أسباب استرضاء جيش المغول الذى أنيط به استبقاء الملك والدولة] (¬4).

فشعر الأمراء بغصة لهذا القول الذي كان له تأثير كضرب السهام. فشمر الأمير «جلال الدين» عن ساعد الجد (¬5) وأرضاه بأربعين ألف درهم- وكان

:

(¬1) بياض في الأصل، والتصحيح من أ. ع 591.

(¬2) إضافة من أ. ع، أيضا.

(¬3) أيضا، 592.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٣٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.