تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO ذكر السبب فى حادث هلاك السلطان ركن الدين

قبل أن تدخل حصة السلطان عز الدين من ملكه في تصرف ديوان سلطنة «ركن الدين»، أخذ «معين الدين پروانه» يستشير خواصه في إضافة ذلك الشطر إلى هذا النصف،/ فقال «ولد الخطير شرف مسعود» - وكان من آحاد منشئيه- متى تحققت هذه الأمنية منحني سيدي قيادة جند «نكيدة»، فاستجاب «پروانه» لملتمسه متفائلا بذلك، على أمل أن يثبت «شرف» عند عرضه [على الخان] ما اخترعوه من تهم للسلطان عز الدين، فراح وجاء عدة مرات حتى نال «أليجاق» الأذن من جانب الخان للتوجه إلى «قونية» وقيد السلطان عز الدين.

ولما اختار السلطان «عز الدين» الغربة خوفا من بأس الخان دون ذنب جناه، ولجأ ثانية إلى «لشكري»، تم إسناد قيادة جند «نكيدة» «لولد الخطير» وفاء بالوعد السابق، فبلغت رتبته في ذلك الاجتباء من الثرى إلى الثريا، ومن السمك السماك. فلما مضت عدة سنوات على ذلك، عجز وعاء وسعه وإناء قدرته عن تحمل الجاه والثروة، ولأن الرتبة كانت بغير موضع، والدرجة خارج الاستحقاق والموقع، مد رجله لأعلى من درجته، وأخذ يصدر عنه من الأقوال والأفعال ما يناسب أصله ونسبه، وأمه وأباه. فأعرب أعيان الأطراف عن استيائهم لإمارته، وشرع من استعداهم عليه ومن جعلهم يشكون منه يرفعون القصص ويعرضون الغصص على الدوام.

وما من أمر كان يصدر من أعتاب السلطان بإزالة ذلك العدوان، إلا وأعرض عن الانقياد له والإذعان، وواصل المضي في طريق التفرد والتمرد.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٣٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٣٦٤