تخطَّ إلى المحتوى

AUTO ذكر وصول هودج الملكة وعودة الأمراء وسكون فتنة أولاد الخطير

وحين لحق الصاحب و «پروانه» والنائب بخدمة [الخان] (¬1) وحملوا العروس بكل عز وجلال من منصة الجلوة إلى حجلة الوصال، وقوي ظهر سكان ديار الروم بتلك الصلة، حظي الصاحب و «پروانه» بمزيد من العطف واللطف- يربو على المعهود- من جانب الحضرة الخانية، وأضاف فرضة من ديار الأرمن إلى ممالك السلطان، وتوجه الصاحب و «پروانه» صوب المملكة وهما في غاية السعادة والانشراح.

فلما بلغا حدود/ «أرزن الروم»، سمعا بخبر عصيان ولدي الخطير، فعرضا صورة الحال في الحال على حضرة [الخان]، فصدر الأمر النافذ بأن يتوجه ولد الخان الفاتح بنفسه و «تودون بهادر» و «توقو آغا» مع جيش جرار إلى الروم لدفع فتنة ولدي الخطير.

كان «ولد الخطير» قد مضى في طريق الجنون كعادته القديمة، فشرع في توزيع الولايات على أناس دون ومارقين فسقة، وأزاح نقاب الحياء عن طالع الوفاء، [وترك التحفظ والاحتشام كلية] (¬2)، لكنه كان يحترز من قبل أركان الدولة، ولذلك كان يتحصن تارة في «نكيدة» وتارة في «دولو»، ويبث الحيرة في من كان يتبعه من الناس مضطرا (¬3).

:

(¬1) أ. ع، 665.

(¬2) يعني الملك الظاهر ركن الدين بيبرس البندقدار، من سلاطين المماليك بمصر والشام، تولى الحكم من 658 - 676.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٣٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.