AUTO ذكر فتح «السغداق» على يد حسام الدين چوبان في أيام السلطان «علاء الدين كيقباد» رحمه الله
حين سمع أهل «السغد» خبر كسر جيش «القفجاق» صارت قلوبهم واهنة وظهور آمالهم مكسورة، وشرعوا في إعداد العدة وإرهاف الأسياف وتثقيف الأسنة، وتأهبوا للحرب.
وبعد أسبوع نزل القائد بجيش جرار على باب المدينة، وفي اليوم التالي حين أخذ وجه الملك السيار في التألق من تحت المظلة السوداء لليل، تحرك الجيش فوجا فوجا كجبل من الحديد، واندفع الشباب المحاربون بالسلاح/ والعدة من داخل المدينة نحو الجيش، وظلوا في حراب وطعان وضراب حتى نسخت آيات النور بالظلام وطلعت كواكب الفلك الأزرق. ورغم أن عددا لا يدركه الحصر من العساكر المنصورة صار مجروحا وأصبحت دماؤهم في ميدان المعركة مسفوحة فإن نقش وجود السغديين قد أمحى من لوح الوجود بحد السيف البتار.
وفي اليوم التالي حين أضاءت مظلة الشمس الذهبية فوق المهد المظفر للفلك، وتبددت ظلمة الديجور بأشعة النور، تحرك الجيش من جديد، وخرج المشاة من المدينة للقتال وقد انطوى الدرع على الدرع، بينما أثار الفرسان الأبطال الغبار (¬1)، وتقاطر بعضهم وراء بعض، وحاربوا بالنفط والأقواس والسهام والحجارة. فولى جند الإسلام الأدبار- بحكم ما كانوا قد تواضعوا عليه فيما بينهم- وأعطوا ظهورهم [للعدو] دفعة واحدة، فصار السغديون من الفرح
:
(¬1) قارن أ. ع، ص 321.