AUTO ذكر وصول شيخ الشيوخ شهاب الدين السهروردي من جانب الخليفة برسالة إلى السلطان
حين أبلغ خبر طلوع طلائع الإقبال وظهور البدائع الخاصة بسعادة السلطان علاء الدين كيقباد لحضرة الخليفة وبلاط الإمام «الناصر لدين الله» تفضل فأرسل منشور السلطنة ونيابة حكومة ممالك الروم، والخلعة السلطانية وحسام الملك وخاتم الإقبال في صحبة (¬1) الإمام الرباني أبي يزيد (¬2) الوقت والجنيد (¬3) الثاني، من تصدر الصفة في قبة الأولياء، والأتقياء، وارث علوم الأنبياء «خلاصة القدرة خالصة السدرة عارف الحقائق قارع الشواهق شهاب الملة والدين شيخ الإسلام والمسلمين هادي الملوك والسلاطين الداعي إلى جناب مالك يوم الدين أبي عبد الله بن محمد السهروردي رضي الله عنه» (¬4).
وحين أبلغ السلطان بالقدوم المبارك للشيخ إلى «آقسرا» أرسل الأمراء مع إقامات كثيرة (¬5)، فلما لحق بمنطقة «زنجيرلو» خف القضاة والأئمة والمشايخ/
:
(¬1) «كيمياي سعادت»، للإمام أبي حامد محمد الغزالي (450 - 505)، ألفه بالفارسية، وجعله بمثابة مختصر لكتابه الكبير «إحياء علوم الدين» وموضوعه الدين والأخلاق والمعاملات.
(¬2) يعني به كتاب «سياست نامه» للوزير السلجوقي المعروف «نظام الملك الطوسي» (ت 485) وموضوعه نصح الملوك وسياسة الرعية.