AUTO ذكر أخذ كوبك ل «قيمري» و «كمال الدين كاميار» (رحمهما الله تعالى)
وحين قفل «كوبك» راجعا من فتح قلعة «سميساط» اتهم «حسام الدين قيمري» بإحدى الجرائم، وحبسه مقيدا في قصر السلطنة بملطية المحروسة واستولى على ما لا حصر له من الأموال لحساب السلطان/ وقرر له كل يوم نصف من من اللحم، ومنين من الخبز، وثلاثة أرادب من الحوائج.
فلما انتقل إلى قونية أودى هذا السفاك المغتال- بما أشاع من أراجيف- بكمال الدين كاميار في حضيض قلعة «كاوله» برغم كل ما كان له من مكارم الأخلاق ومحاسن الأوصاف فرفعه بذلك إلى أوج الشهادة. وقد كان كمال الدين من أكابر الدهر وفضلاء العصر، وكان في الفقه ممن اقتبسوا عن نظام الدين الحصيري (¬1)، وفي أجزاء الحكمة من المستفيدين بشهاب الدين [السهروردي المقتول] (¬2) ومن بين الأبيات التي عارض بها كاميار الحكيم شهاب الدين قول السهروردي (شعر):
يا صاح أما رأيت شهبا ظهرت ... قد أحرقت القلوب ثم استترت
طرنا طربا لضوئها حين طرت ... أورت وتوارت وتولت وسرت
فعارضها الأمير كمال الدين كاميار بقوله:
يا صاح أما ترى بروقا ومضت ... قد حيرت العقول حين اعترضت
حلت ولحت ولوحت وانقرضت ... لاحت وتجلت وتخلت ومضت
:
(¬1) قارن أ. ع 476.
(¬2) هذا نص عبارة أ. ع 476، وعبارة الأصل مضطربة.