تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO ذكر تبديل المناصب فى ديوان سلطنة بلاد الروم

حين بعث بالصاحب «فخر الدين» إلى قلعة «عثمان جوق»، أعطيت الوزارة «لمجد الدين محمد بن الحسن» المستوفي الأرزنجاني، الذي لم يكن له من ثان في أنواع الفضائل في العالم الفاني، وأسند الاستيفاء للصدر المعظم «جلال الدين محمود المشرف»، والإشراف «لظهير الدين متوح بن/ عبد الرحمن» - وكان من أحفاد «أبي يوسف»، والنظارة «لزين الدين أحمد الأرزنجاني»، وكان كل منهم يقوم بعمله على أحسن وجه وبقدر الإمكان.

فلما نزل الصاحب «فخر الدين» من قلعة «عثمان جوق»، وذهب إلى خدمة [الخان] (¬1) وطرحت الحكايات للمناقشة، طلع الصاحب من تلك الفرية نقي الساحة والعرض، وأمر [الخان] بأن [يذهب] (¬2) إلى بيته، وأن يتدخل في الأمور السلطانية والأشغال الديوانية.

غير أن الصاحب ظل فترة من الوقت مقيما ببيته ملازما لداره، وشغل بضبط الأملاك والعقارات وعمارة الأوقاف، ولما انقضت مدة على العزل وتسلل السأم والملال إلى نفسه من تسلط الأراذل، اتجه- أنفة منه وإباء- إلى ديوان «آباقا» (¬3)، فأسندت إليه الوزارة من جديد، وفوضت إلى ابنيه قيادة

:

(¬1) بياض فى الأصل وأ. ع، 656.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٣٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٣٧٣