تخطَّ إلى المحتوى

AUTO ذكر جلوس السلطان عز الدين كيكاوس على سرير السلطنة

فكر الصاحب «شمس الدين محمد» مع رفاقه الأربعة: «جلال الدين قراطاي»، و «خاص أغز»، و «أسد الدين روزبه» أمير الجامدارية، و «فخر الدين بكر بروانه»: أي الأمراء الثلاثة يجلسونه على عرش السلطنة: عز الدين كيكاوس، أم ركن الدين قلج أرسلان، أم علاء الدين كيقباد؟

فوجدوا عز الدين كيكاوس قد امتاز على أخويه الآخرين بحسن الطلعة وجمال الأبهة وعلو مرتبة السن، فقصروا الكلام، ومدوا الأيمان للمبايعة، وحلفوا بالأيمان الغلاظ على متابعة حكمه، وحملوهم من قلعة «برغلو» إلى «التونتاش» من أعمال «آقشهر قونية»، ووضعوا كرسيين ملكيين على يمين العرش ويساره، فجعلوا مكان ركن الدين قلج أرسلان على اليد اليمنى، وعلاء الدين كيقباد على اليد اليسرى. واتخذ الصاحب شمس الدين، وخاص أغز مكانين عن يمين السلطان ويساره، وأجلسوه على عرش القيادة، ونثروا الدينار.

ثم إنهم اتجهوا إلى «قونية»، وهناك أجلسوا السلطان مكان آبائه الكرام، واستقر الرأي على أن تكون الوزارة للصاحب «شمس الدين»، والنيابة «لقراطاي» وملك الأمراء «لخاص أغز»، والأتابكية «لأسد الدين روزبه»، والحجابة (¬1) «لأبي بكر العطار». وسطر «شمس الدين محمود الطغرائي» المعروف ببابا منشورا باسم كل منهم، فحصلت له بتلك الكتابة نعمة وفيرة، فنقده «شمس الدين خاص أغز» مبلغا قدره خمسين ألف درهم.

:

(¬1) إضافة من أ. ع، ص 546.

(¬2) في الأصل: عزالي، ولعله يريد به الأعزل (كلمة عربية): وهو ما لا مطر فيه من السحاب.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٣٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.