تخطَّ إلى المحتوى

AUTO ذكر وفود الملك علاء الدين داود شاه صاحب أرزنجان على حضرة السلطان ووصف أرزنجان ونواحيها

لما جلس الملك علاء الدين داود شاه بعد أبيه الملك فخر/ الدين بهرامشاه على سدة الملك والقيادة، انقاد له ملك مدينة أرزنجان وولايتها التي تعد أفضل البقاع وأنزه الأماكن والرباع، حيث يجري نهر الفرات دبرها، وهبات نسيم صباها ملؤها البنفسج والورد البري. ومع أنه كان ذا نصيب وافر من كل أنواع العلوم، فإنه انشغل بارتكاب المناهي ومتابعة الملاهي والاستبداد بالرأي والاستماع لهذيانات قرناء السوء. ولم يكن يعير أذنا صاغية لنصائح كبار السن والمشفقين أولي الرأي والتدبير. وعقد العزم على التنكيل بأمراء مملكته وتصفيتهم، فقتل بعضهم وكبل البعض الآخر، وآثرت طائفة الارتحال عن ديارها وأموالها حذر الموت، فأزمعت الجلاء مولية وجهها شطر السلطان، فعرضوا عليه سوء أعمال الملك وقبح فعاله فأكرم السلطان وفادتهم.

وكتب رسالة خطية للملك علاء الدين بوجوب إطلاق سراح الأمراء السجناء ورد ما قد أخذه منهم، فإن استرضاهم وعمل على تهدئة خواطرهم أرسل إلينا بذلك (¬1).

فاعتذر الملك بأن هؤلاء الجماعة سلكوا معي طريق الجفاء واللامبالاة، ووافقوا خصومي، وحين تحققت من أمرهم عاملتهم بما يستحقون، فبدأ رسول السلطان بتوجيه العتاب، حتى حمله بالوعد والوعيد على إطلاق سراحهم، وكف يده عن أموالهم وممتلكاتهم. وأعاد الرسول مقضي الوطر.

:

(¬1) إضافة من أ. ع، 343 - 344 يقتضيها السياق.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.