تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO ذكر توجه الصاحب الإصبهانى لخدمة صاين خان من بحر الخزر

حين استرد السلطان غياث الدين زمام التدبير بهذين الشيخين الفريدين العبقريين، تراءى لهما أن ترسل الرسل إلى خدمة [الخان] (¬1) الذي استولى على صحراء القفجاق بالسيف البتار، لكي تتم إشادة وإعلاء بنيان السلطنة- الذي أصابه الخلل بسبب سوء تدبير المدابير- بتعاون بناء من جانب أولئك الملوك الفاتحين.

فعرضوا هذه الفكرة الثاقبة على الآراء العالية لحضرة السلطنة (¬2)، وبعد الثناء والاستحسان وقعت قرعة الاختيار على واحد من هذين الرجلين الكبيرين الشهيرين. لكن السلطان قال: لما كان الصاحب «مهذب الدين» لم ينفض إلى الآن عن كاهله غبار السفر، فإن على النائب «شمس الدين» أن يتصدى لأداء المهمة/، فوضع النائب رأسه على الأرض في الحال، وامتثل أمر السلطان.

فأصدر السلطان أمرا لأمناء الخزانة، لكي يتركوا يد النائب «شمس الدين» مطلقة في كل ما يريد. واختار هو بدوره من التحف والطرف والجواهر والنفائس كل ما رآه لائقا، واتجه نحو الطريق بملازمة «فخر الدين» قاضي «أماسيه»، و «مجد الدين محمد الترجمان». فلما وصل إلى الحضرة، وعرض الهدايا

:

(¬1) إضافة من أ. ع، ص 537.

(¬2) قارن أ. ع، أيضا.

(¬3) في الأصل: شام أبي، وفى أ. ع، 537: شا أم أبي.

(¬4) سادم، كلمة عربية: سدم فلان: أصابه هم أو غيظ مع حزن (المعجم الوسيط).

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٢٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٢٩٩