AUTO ذكر سبب حركة ركاب المسيطر على العالم سلطان وجه الأرض «الإيلخان الأعظم» إلى حدود بلاد الروم
(¬1)
حين لحق السلطان «غياث الدين» والصاحب «فخر الدين» و «معين الدين پروانه» بتوقات، أطلقوا على الفور «سيف الدين أربكي» إلى أعتاب [الإيلخان] للإخبار بالحال. فلما وصل إلى هناك وأفضى بما حدث، تحرك الإيلخان بنفسه، وانطلق جيش جرار قوامه أكثر من خمسين ألف فارس، قد سلوا سيوفهم متجهين إلى بلاد الروم والشام، [بينما اشتد لهيب الحمية والحماية الإيلخانية] (¬2).
فلما بلغوا حدود «أرزنجان» اتجهوا صوب «آبلستان» عن طريق «دفركي»، وبينما كان أهل «دفركي» جالسين التفتوا فجأة فإذا بفارس يركض هابطا بمحاذاة القلعة، تتبعه فرقة كبيرة من الجند. فتقدم نفر من الأعيان لإفساح الطريق للإيلخان، فقوبل إفساحهم بالقبول، وأسبغ عليهم من عطفه، ثم أمر بجماعة الفضوليين الذين كانوا قد أقدموا على اغتيال [غلام] (¬3) أولاد «تاج الدين زيرك» فنفذ فيهم حكم «الياسا». وكان أحد المقيمين في «دفركي» قد نال من قبل ذلك جزاء سوء أدبه، حيث أنه جاء لمشاهدة الإيلخان من شرفات القلعة وهو يحمل قوسا وسهاما، ثم صدر الأمر النافذ بهدم
:
(¬1) سورة يوسف: 41.