تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لترتيب ما تبقى من أمور، ومن ثم توجه بالفأل السعيد بصحبة هودج من يشبه عهدها عهد «بلقيس» لخدمة سلطان هو أشبه ما يكون بسليمان.

وحين بلغ «أرزنجان»، بعث برسول سريع على براق لكي يبشر بوصول هودج سيدة العالم، فأمر السلطان بأن ينهض قادة الجند ممن هم على الطريق الذي تمر عليه الملكة للحفاوة والترحيب، وألا يدعوا شرطا من شروط البشر والبشاشة إلا ويفوه حقه.

وقدم السلطان بالمظلة الجليلة إلى «قيصرية» المحروسة وأقام حفلا. فلما ظهرت دراري الثواقب وسواري الكواكب كالمشاعل، تبختر السلطان متوجها إلى حجلة (¬1) الوصال وحجرة الخلوة. فرأى قمرا يتصدر موضعا وسرورا يحتل سريرا، فطوق بساعده وحيدة الدهر تلك، وحقق أمنية القلب.

AUTO ذكر اعتناء السلطان بدعوة الخوارزمية للعودة

AUTO ذكرنا من قبل أن «قيرخان» حين أصبح مقيدا بسبب خبث «كوبك»، وزج به في قلعة «زمندو» انطلق باقي أمراء خوارزم صوب ديار الشام، وظل «ملوك الشام» و «ديار بكر» و «ربيعة» و «مضر» و «الجزيرة» خائفين محترزين خشية ما يصدر عنهم من ركضات وسطوات وفجآت وبغتات/، وأخذوا يبعثون بالأحمال الوفيرة من كل صوب إلى بيت كل قائد منهم، ويدفعون عدوانهم عن بلادهم بالأيمان والمواثيق. غير أنهم كانوا يتوغلون في بعض الأوقات داخل الحدود، ويحولون دون تردد القوافل جيئة وذهابا.

:

(¬1) قارن أ. ع، 482.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٢٦٢