تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO ذكر توجه السلطان إلى أنكورية ومحاصرة أخيه الملك علاء الدين

حين ظلت فرش الكرامة مبسوطة زمنا على هذا النمط في إيوان سلطنة عز الدين كيكاوس، وغدت المهمات والمصالح مضبوطة، جال بذهن السلطان: ما دام أخي في أنكورية متحصنا بذلك المكان المنيع للغاية، فلن ننعم بالأمن الشامل والفراغ الأصلي، ومن ثم ينبغى أن نعد اقتلاع جذور هذه الفتنة من أوجب/ الواجبات.

ثم أصدر الأوامر إلى الأمراء وقادة الأطراف كي يشخصوا بجمع حاشد إلى العبودية، وفي أيام قلائل حضر العساكر كافة إلى ضواحى قونية المحروسة. وما إن حصل للسلطان الفراغ من ترتيب أسباب المحاصرة ومعدات القتال حتى توجهوا إلى حدود أنكورية بالطالع المسعود.

وحين بلغ ذلك الملك علاء الدين شغل بتقوية القلعة كما عني بأمر الجيش وتجديد عهد الولاء والوفاء مع أهالي المدينة. فلما بلغ السلطان أنكورية اصطف الجيش صفا صفا، بهيبة تزيغ لها عيون أولي الأبصار، فأحكموا الحصار على المدينة.

وخرج الأمير «مبارز الدين عيسى الجاندار» (¬1) وإخوته من المدينة فوقفوا في الميدان، وبسبب خصومة حدثت في المكتب لمبارز الدين في «سيواس» مع «نجم الدين بهرامشاه الجاندار» ظل كلاهما يسلك مع الآخر طريق المعاكسة والعداء؛ فصاح مبارز الدين بأعلى صوته داعيا نجم الدين للمبارزة، فطلب نجم الدين

:

(¬1) زيادة من أ. ع، ص 131.

(¬2) في الأصل: تألقوا ثانية (بازتافتند)، ولا يستقيم بها المعنى، ولعلها: باريافتند، أى أذن لهم بالمثول في حضرة السلطان.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٥٨