AUTO ذكر محاربة جمري لأولاد الصاحب ونكبتهم في تلك المعركة
حين سمع أولاد الصاحب بأن جمري فتح «قونية»، وأنه قتل «أمين الدين» النائب «وبهاء الدين» ملك الساحل، وأنهم شملوا المدينة بالغارة العامة، ولم يبقوا على صغير أو كبير، استعرضوا جنودهم ووزعوا خمسين ألف درهم (¬1) على الأتراك والكرميانية، وجاءوا إلى مكان يقال له «چاي دكرمان».
فلما سمعوا أن «جمري» و «محمد بك» وصلا إلى «آقشهر» بجند كثيرين، ارتحلوا عن «چاي دكرمان» بأقصى ما يمكن من سرعة حتى بلغوا «آقشهر» عند صلاة العشاء. وانطلقوا لمقابلة جمري في/ «قرية قوز آغاج»، وكان الخوارج قد نزلوا بقرية «ألتونتاش»، فلبسوا لأمة الحرب في الحال، ودفعوا بالمشاة أمامهم، فلما أصبح النهر حائلا بينهم أراد محمد بك أن يعبره لمحاربة ولد الصاحب، فأخذ أحد الأتراك بعنان حصانه، [ومنعه من العبور] (¬2)، فاصطف محمد بك مع جنده صفوفا على حافة النهر، ولبث ينتظر ما سوف يحدث.
فحمل الأمير تاج الدين الابن الأكبر للصاحب- لفرط ثقته بنفسه ولأنه لم يكن يعير الأتراك اهتماما- حمل على «محمد بك» ووصل إلى منتصف النهر، فانطلق محمد بك هو الآخر بحصانه إلى النهر حاملا معه رمحا، وطالت
:
(¬1) قارن أ. ع، 696.
(¬2) قارن أ. ع 697.