تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO ذكر سلطنة السلطان عز الدين كيكاوس ابن كيخسرو والفتوح التي تحققت في أيامه

في سنة 608 حين اختتم كتاب أجل السلطان بالشهادة، وانطلق من سبيل الجهاد إلى عرصات المعاد، وانخرط في سلك «أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم» (¬1) اجتمع أركان إيوان التدبير وحفظة شرف التاج والسرير فقدحوا قداح الاستخارة وزناد الاستشارة؛ واستصوبوا أن يتم الاقتراع على اختيار أى من الملوك الثلاثة: «عز الدين كيكاوس» و «علاء الدين/ كيقباد» و «جلال الدين كيفريدون» فيسلموا واحدا من هؤلاء الأمراء الملكيين الثلاثة تاج الملك وسدة الحكم. فأشار الأمير نصرة الدين [الحسن بن ابراهيم] ملك «مرعش» - وكان طومار ذكر «حاتم الطائي» قد طوي في عهد سخائه، قد زين بعظمة «أفريدون» (¬2) وجلال «كسرى» - أشار إلى «عز الدين كيكاوس» - باعتباره أكبر الأولاد وأكرم ملوك ذوى الأوتاد.

فاتفقوا جميعا على استحسان هذا الاختيار (¬3) وانصرفوا مسرعين من قونية إلى قيصرية، وجاءوا بالملك من ملطية إلى قيصرية في خمسة أيام، بل أقل.

فخرج قادة البلاد وهم بملابس العزاء حتى «كدوك» لاستقباله، وأدخلوه المدينة في أكمل أبهة، وأجلسوه على العرش.

وبعد ثلاثة أيام خلع الخلع على الجميع وشرفهم بتقبيل يده، وجدد العهود

:

(¬1) زيادة من الأوامر العلائية، ص. 11.

(¬2) الأوامر العلائية، ص 110.

(¬3) كذا في الأصل، كلمتان عربيتا الأصل، وارتاش فلان يعني أصاب خيرا فرئي عليه أثر ذلك (المعجم الوسيط).

(¬4) زيادة من الأوامر العلائية ص. 11 - 111.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٤٨