تخطَّ إلى المحتوى

غدت الدنيا اليوم وفق مرادنا ... وصار مسير الفلك عبدا لنا

صار التفويض بملك البلاد من الله باسمنا ... دون أن يمتن أحد بذلك علينا

ثم مضوا في طريقهم يسابقون الريح الصرصر العاتية مجتازين السهول والبيداء، وحين تبدلت ظلمة الديجور بكسوة النور كانوا قد وصلوا إلى حدود بلاد الإسلام.

كان السلطان لا يزال منشغلا بتدبير مهمات الأوج وتأليف أهواء الأمراء في تلك الناحية، فأرسل زكريا إلى السلطان رسولا يبلغه بألا يسلم القلاع والبلاد، فقد تعدى الأمر ذلك ووصل الأمراء مشمولين بالسلامة إلى التخوم كالنجوم، ولحقوا بحدود ملك الجدود، فقذف السلطان لدى سماعه هذا الخبر قلنسوة الاغتباط والسرور عاليا في هواء التوفيق. ثم فرغ من مهام الأوج، وسار متعجلا نحو قونية.

AUTO ذكر محاصرة غياث الدين كيخسرو بن قلج ارسلان في قونية

حين علم أهل قونية بقدوم السلطان أعدوا عدة الحرب في سترة الوفاء لابن السلطان ركن الدين سليمان شاه، وتنكبوا عن قانون الصلح، فحمل شيطان الغرور السلطان على أن يأمر بقطع المزارع والحدائق ببلطة الضرر وفأس البأس، وتخريب القصور والدور المحيطة بالمدينة والقريبة منها، ويشعلوا فيها النيران. فقال

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.