# لإبلاغ الصاحب وباقي الأمراء، وتم الاتفاق/ على أن يركبوا عند الصبح ويدخلوا بساتين المدينة لكي يقوم أمراء الدولة وأكابرها باستقبالهم ويتم هناك إقرار ما يلزم من مهمات والتأكيد عليه.
وحين دخل سنان الدين قيماز المدينة كانت صلاة العشاء قد قضيت، وقد نهض أركان الديوان فسأله الصاحب عن سبب غيبته فأخبره بالأمر، فأثنوا جميعا على فرط كفاءته وشجاعته. وأمر الصاحب بإعداد مائدة كبرى.
وفي اليوم التالي حين طلع كوكب الشمس وأطل من قلل جبال المشرق، كان قير خان وسائر أمراء الخوارزمية قد وصلوا إلى أطراف المدينة، فخف تاج الدين پروانه وسنان الدين قيماز وسائر الأمراء للاستقبال، وأنزلوهم بأحد البساتين، ووضعوا من الأطعمة ما كانوا قد أعدوه، وبعد الفراغ طلب تاج الدين پروانه تجديد القسم رغبة في تأكيده. فأعاد قيرخان والأمراء الآخرون القسم على نحو ما فعلوا بالأمس. فلما حصل لپروانه وسائر الأمراء اطمئنان البال، دخل بروانه المدينة ليلا وأعاد على سمع الصاحب ما كان قد تم تدبيره وجمعه من مهمات، فأمر الصاحب بأن يعدوا أضعاف مأكولات الأمس. وفي اليوم التالي خرج بنفسه من المدينة بموكب حاشد تحفه الزينة والجلال، فلما أبلغ قير خان بوصول موكب الصاحب جاء لاستقباله، فتعانقا. وواسى الصاحب قير خان، ونزلا ببستان، وكرر الصاحب لقير خان العهد والميثاق بالأيمان المؤكدة، وقسم كل ولايات أرزن الروم عليه هو وباقي القادة، والتمس الأعذار لأنه إنما يتم الاقتصار حاليا على هذا القرار، فإذا ما وصلنا لخدمة السلطان فسوف يجري تعزيز كامل.
ثم ذهب إلى المدينة، وكتب على التوقيعات السلطانية التي كان قد