تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فحملوها إلى الصاحب. كانت تلك المرأة أم (¬1) قير خان، قالت:/ ما إن استغرقنا في النوم بصحراء «طوغطاب»، حتى هجم علينا فجأة سبعمائة رجل من لابسي الدروع من جيش المغول، كانوا قد ظلوا يقودون خيولهم من «مغان» إلى تلك المنطقة طوال ستة أيام بلا توقف، فنجا كل من كان متيقظا وأتيح له الإمساك بدابة من الدواب، فصعد جبلا أو هرب في واد. ثم إنهم أخذونا وساقونا إلى أن رأوا الفرسان. فاتخذت من ظلمة الليل وقاء عصمني، وتخفيت في فتحة بأحد الجدران. ومن ذلك الحين وأنا لا أعلم شيئا عن أحوال الخوارزمية.

قال الصاحب: أليس من العار أن يعجز أربعة آلاف رجل من الخوارزمية عن التصدي لسبعمائة رجل من التتار؟

أجابت العجوز: لو ألقيت قلنسوة مغولي وسط آلاف مؤلفة من الفرسان الخوارزمية لولوا الأدبار جميعا، هكذا تمكن رعب المغول في قلوب الخوارزمية.

فانفعل الصاحب لقول أنثى الضبع تلك، وقال يجدر بنا قبل أن ينقلب المغول ويحاصروا المدينة أن ننطلق إلى أرزروم [فاستصوب كل أصحابه هذا الرأي] (¬2)، وأخذوا في تدبير الأمور الهامة للمالك، وحملوا من العلف ما يكفي لأربعة أيام ثم سلكوا طريق أرزن الروم.

وهناك جاء الرسل من كل ناحية بأن كل فرد من جنود الخوارزمية قد انتهى به المطاف إلى إحدى النواحي. فأرسل الصاحب مبعوثين لدعوتهم إليه، فجاءوا

:

(¬1) ورد هذا الاسم في أ. ع، 430: ويلان نوغور خان بيردي.

أخبار سلاجقة الروم · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أخبار سلاجقة الرومص ٢٢٨