تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكان بعضهم يتأول ذلك بمعنى: سلام على آل محمد. وذكر عن بعض القراء أنه كان يقرأ قوله: ﴿وإن إلياس﴾ [الصافات: 123] بترك الهمز في إلياس ويجعل الألف واللام داخلتين على «ياس» للتعريف، ويقول: إنما كان اسمه ياس أدخلت عليه ألف ولام ثم يقرأ على ذلك: «سلام على إلياسين» والصواب من القراءة في ذلك عندنا قراءة من قرأه: ﴿سلام على إلياسين﴾ بكسر ألفها على مثال إدراسين، لأن الله تعالى ذكره إنما أخبر عن كل موضع ذكر فيه نبيا من أنبيائه عليهم السلام في هذه السورة بأن عليه سلاما لا على آله، فكذلك السلام في هذا الموضع ينبغي أن يكون على إلياس كسلامه على غيره من أنبيائه، لا على آله، على نحو ما بينا من معنى ذلك فإن ظن ظان أن إلياسين غير إلياس، فإن فيما حكينا من احتجاج من احتج بأن إلياسين هو إلياس غنى عن الزيادة فيه

مع أن فيما: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي (سلام على آل ياسين) قال: «إلياس» وفي قراءة عبد الله بن مسعود: «سلام على إدراسين» دلالة واضحة على خطأ قول من قال: عنى بذلك: سلام على آل محمد، وفساد قراءة من قرأ: «وإن إلياس» بوصل النون من إن بالياس، وتوجيه الألف واللام فيه إلى أنهما أدخلتا تعريفا للاسم الذي هو ياس، وذلك أن عبد الله كان يقول: إلياس هو إدريس، ويقرأ: «وإن إدريس لمن المرسلين» ، ثم يقرأ على ذلك: (سلام على إدراسين) كما قرأ الآخرون: «سلام على آل ياسين» فلا وجه على ما ذكرنا من

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٦٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٩ · ص ٦٢١