وقوله: ﴿إنه من عبادنا المؤمنين﴾ [الصافات: 81] يقول: إن نوحا من عبادنا الذين آمنوا بنا، فوحدونا، وأخلصوا لنا العبادة، وأفردونا بالألوهة
وقوله: ﴿ثم أغرقنا الآخرين﴾ [الشعراء: 66] يقول تعالى ذكره: ثم أغرقنا حين نجينا نوحا وأهله من الكرب العظيم من بقي من قومه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿ثم أغرقنا الآخرين﴾ [الصافات: 82] قال: «أنجاه الله ومن معه في السفينة، وأغرق بقية قومه»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وإن من شيعته لإبراهيم إذ جاء ربه بقلب سليم إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون أئفكا آلهة دون الله تريدون﴾ [الصافات: 84] يقول تعالى ذكره: وإن من أشياع نوح على منهاجه وملته والله لإبراهيم خليل الرحمن وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ٥٦٣